حدث في الأول من رمضان لسنة 1385هـ
بقلم :حمدى رزق
نقلا عن مجلة الهلال
مثل العمل الصالح الذى لاينقطع خيره ، تظل اذاعة القران الكريم عمل خالد الذكر ” جمال عبد الناصر ” الطيب الذى لاينقطع خيره .
فاض الخير على ضفاف النيل عميما في الساعة السادسة من صبيحة الأربعاء 11 من ذي القعدة لسنة1383 هـ الموافق 25 مارس لسنة 1964م ، حيث بدأ الإرسال بإذاعة القرآن الكريم مرتلاً بقراءة (حفص عن عاصم ) للشيخ محمود خليل الحصرى لتكون أول صوت يقدم القرآن كاملا بتسلسل السور والآيات كما أنزلها أمين الوحي جبريل “عليه السلام” علي قلب سيد المرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم .
وإذا كان الخليفة الراشد ” أبو بكر الصديق ” رضى الله عنه ، هو أول من بدأ جمع القرآن الكريم فى مصحف وذلك بعد إلحاح من الفاروق ” عمر بن الخطاب ” رضى الله عنه ، بعد استشهاد معظم حفظة القرآن فى حروب الردة .
واذاكان الخليفة الراشد ” عثمان بن عفان ” رضى الله عنه ، هو صاحب أول مصحف تم جمع وترتيب سور القرآن الكريم به ، فان ” جمال عبد الناصر ” غفر الله له ، هوأول حاكم مسلم فى التاريخ يتم فى عهده جمع القرآن الكريم مسموعا ( مرتلا و مجودا ) فى ملايين الشرائط و الأسطوانات بأصوات القراء المصريين .
كان هذا إنجازا مذهلا لهذه الاذاعة الفريدة ، حيث تحصلت الإذاعة الوليدة على نسخة لختمة كاملة بقراءة ( ورش عن نافع ) للشيخ محمود خليل الحصرى ، وبدأت أيضاً إذاعتها بالتناوب مع الختمة التي كانت تذاع من قبل بقراءة حفص عن عاصم ، وذلك ابتداء من 15 مارس 1965 م .
و في الأول من رمضان لسنة 1385هـ الموافق للرابع والعشرين من ديسمبر لسنة 1965م بدأت خطوة ثانية تهدف إلي تحقيق التنويع في الأصوات التي تقدم التلاوة ، فأنجزت الإذاعة المصرية مشروع تسجيل ثلاث ختمات مرتلة بقراءة حفص عن عاصم للقراء الثلاثة ، الشيخ مصطفى إسماعيل ، و الشيخ محمد صديق المنشاوى ، ووالشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد ، وبعد ذلك وفي عام 1967 م تم تسجيل ختمة مرتلة أخرى بصوت الشيخ محمود علي البنا، وهكذا اكتملت الرسالة التى اضطلعت بها هذه الاذاعة التى لو لم يكن لها صنيعا غير جمع القران مسموعا ( مرتلا ومجودا ) لحفظ لها مكانتها فى جبل الخير الذى ارتقته بمنهج وسطيا ،