العراقيون وعيدهم وأزماتهم
سلام محمد العبودي
كعادة تيار الحكمة الوطني, وفي أجواء مفعمة بالتفائل وبلمحات إيمانية, تقام مراسيم صلاة العيد, مختومة بخطبة تشمل مستجدات الأحداث, وما تمر به البلاد من تأثرات, سياسية كما هو حال باقي الدول, وقد تناولت الخطبة, لهذا العام عدة محاور, تستحق الإشارة لأهميتها.
تكلم السيد عمار الحكيم في سياق الخطبة على, عن رسائل داخلية لأبناء التيار الوطني ومؤسساته؛ إضافة للحكومة المحلية والمركزية, والقوى السياسية ورسائل خارجية للدول الإقليمية, مؤكداً على دور المكون الأكبر, في إدارة الدولة مع عدم إغفال, المشاركة مع باقي المكونات, مشدداً على حل المشاكل بالحوار, ووضع الحلول الممكنة, وتصفير الأزمات بما يخدم العراق ومواطنيه.
وأشار الحكيم كذلك في خطبته, كرئيس لتحالف قوى الدولة الوطنية إلى “تعزيز الوحدة الوطنية, والتكاتف كسبيل حقيقي, لحماية العراق من المخاطر والتحديات” مؤكداً “الحفاظ على الاستقرار السياسي, الذي يمثل إحدى أهم ركائز حماية, مصالح الشعب العراقي وسعيه, لبناء دولة عراقية مقتدرة, ومستقلة ذات سيادة, كما شدد على أن “العراق قوي بوحدة شعبه وأبنائه, وسيبقى قوياً ما دامت, وحدة الكلمة والموقف, حاضرة بين قياداته ومسؤوليه”، محذراً من “إثارة الضعف والإحباط, بين أهلنا وشبابنا من خلال إشاعات؛ وسيناريوهات مفبركة, لا أساس لها من الصحة”.
وفي سياق متصل ومهم، أوضح السيد الحكيم, أن تيار الحكمة الوطني, متمسك بالمُثل الحزبية الصادقة, وليس الظاهرية لسياسة عابرة, وعبر عن ذلك قائلاً ” هو تيار جماهيري عقائدي وطني, يمثل امتدادا لخط الشهداء, والعلماء والمضحين من أجل, كرامة العراق ورِفعته, و سَعيه لبناء دولة عصريه عادلة, ومقتدرة قادرة جمع العراق بلا تمييز, لترتقي بمستقبل أبنائنا” وهو ما جعل هذا التيار مسؤولاً ومتمكنا, من القيام بحشد بالمبادرات الرائدة, مما جعله على مشروعه الوطني الخالص.
مثالاً على ما تقدم أورد الحكيم, تكليفه بتقديمه للحلول والمعالجات, لإشكالات حرية العمل السياسي, أو اختلاف الدولة والحكومات المحلیة وفي جميع المجالات وتقديم الحلول والمعالجات, وأن لا تأخذ المتصدين في ذلك لومة لائمات.. فمصالح العراق وشعبنا, تمثل أولويتنا في العمل الساسي, فقال: “بوصلتنا في تحدي المسار. فنحن لا نؤمن بالحلول الجزيئية, ولا نقف عند حدود التشخص. ونختلف التشاؤم والسوداوية”.
دعوة صريحة من قبل, زعيم التيار الوطني الى حكومة المهندس السوداني, وردت في خطبة العيد. حيث قال “أدعو الحكومة الموقرة, ومجلس النواب إلى مساندة المفوضية العليا الانتخابات؛ و توفير احتياجاتها وتمكينها من العملية الانتخابية. والمحافظة على نزاهتها”.
هل ستجد تلك الدعوات أذناً صاغية, تطبيقاً لما جاء على أرض الواقع, في خطبة العيد الحكيمة, وما ورد فيها بكل, ونشهد إكمالاً للمشاريع الحكومية, لا سيما وأن المنطقة والعالم أجمع, تحمل من الأزمات التي, أقل ما يقال عنها أنها صعبة, وتحتاج إلى إرادة وإصرار.